Sunday, July 19, 2009

قاعه الانتضار


يوم عصيب اقضيه او اقضي بقاياه في قاعه انتضار مع عشرات الاشخاص ولكن هذه المره اثار انتباهي ان السبب إلهي وليس من صنع البشر كما في سابقاتها ,, نائمون , مصلون , مستلقون , يتحدثون , يتهامسون , يتبادلون النضرات , يسيرون في اروقه المكان .... هل هي جامعه ؟ نادي ؟ مركز تجاري ؟ مركز ديني ؟؟ انه او انها قاعه الانتضار في مطار بغداد الدولي ( مطار صدام ) سابقا حيث مضى على وجودي هنا اكثر من ثلاثه عشرة ساعه ولا زلت انتضر حيث ان سوء الاحوال الجويه حال دون اقلاع طائرتنا مؤقتا ... موضفون بقمصان صفراء واخرون بقمصان بيضاء يتلاقطون انفاسهم ... فتاة في عشريناتها تخطو ضاجره من امامي ورجل سارح في مالا اعلم واخرون خلفي يتناقشون في موعد الاقلاع وبسخريه ورجل في حدود الستينات من عمره مصاب بشلل نصفي يتحدث اكاد لا اسمعه ويصعب علي فهمه ... كبيره تتدرج في صفارها هي ارضيه القاعه تصميمها يشبه متوازي مستطيلات او يشبه المثلث كراسيها من الجلد الاسود سقفها لا يمكن او يصعب وصفه ... سيبقى ذكرى هذا اليوم فهو اول ايام تخرجي من الجامعه واول مره اسافر عن طريق المطار لوحدي ...... قاعه الانتضار في مطار بغداد , الثامن عشر من شهر حزيران السنه التاسعه بعد الالفيه الثانيه ,,, ساعه الرابعه وثمانيه وعشرين دقيقه صباحا

6 comments:

عليك اسال said...

عليك اسأل واتمنى انت بخير, هذا واضح من كل معالم المكتوب, اثار الماضي و فكرة الحاضر و عين المستقبل, عليك اسال الليل والنجوم وكل شي يذكرني بالوجود, وكلشي موجود يذكرني بالوجود.. لم تتغير لكن الحياة تغيرت ولاحداث, جديد يستنشق عبير السحيق , دعواتي لك وصلاتي الدائمه, لك الفضل في كل شيء.. من ارض يقال لها وادي الرافدين

عراقي

jisoo said...

عراقي كلماتك مؤثره ومن اول قراءه حسيتها تخترق الماضي بأحداثه كأنها سهم وكأننا عاشرنا بعضنا لفتره ليست بالقصيره واشكرك على دعواتك وصلواتك . اتمنى من الله ان يمن عليك بالراحه والسلامه والنجاح
جيسو

عليك اسال said...

لا يزال هناك الكثيرون جيسو في قاعة الانتظار, انتظار الساعه, حين سيرتقون الطائره التي ستحلق بهم بين السحاب , و يجمعون بقايا من حلم قديم , في كهف مهجور أرتأت الايام ان تحيله الى تراب, تراب حديقة يسقي ازهارها امل و رمقات من كان في عجله, الان في طور الانهاء

لتعش سالما جيسو , سالما لمن يحبك و في انتظارك لتدخل قاعة الانتظار من جديد

دخول فارس لوثت ثنايا سيفه الايام بدماء لم يكن ذنبه فيها قط, الا ان الازمان تجمع القشور وترمي بها صدورنا لنحس بما نحن فيه وعليه, باننا لمن ينتظرنا حياة

jisoo said...

عزيزي عراقي تمر على الجميع اوقات عصيبه واوقات يتمنى فيها مرور الوقت اسرع من الصاروخ لكن الوقت ذو وقار لا يأتي الا في موعده المحدد فنتأكد اننا جئنا قبل الموعد وهذا سبب انتضارنا ولو تبصر ستجدنا جميعا في مرحله انتضار انتضار اللارغبه في قدومه ... لتغدو منتصب القامه رافعا رأسك لمن ينتضروك سعيد بلقائهم وانسى وانسى وانسى تلك الثنايافلا بد لنا من النسيان . تحياتي

mary said...

يبدو ان المحطات والإنتظار قد كتبوا على الإنسان منذ بدء الرحله والإغتراب..
والسؤال: هل سنصل؟؟ ومتى؟ ومن منا ذلك المحظوظ الذي سينول الغد؟! ومن سيرتقي الى علياء الفرح؟! وياترى هل سيغمض عينيه ذلك المستريح ام سيختار رحلة اخرى، ليمضى مع الريح، عائداً من جديد الى محطات الإنتظار؟!
يبدو ان لعبة الإنتظار والتوق للمجهول لن تنتهي، مازال امام العين أفق لم يقطف بعد!!
من يدري لعلنا وصلنا منذ زمن الى محطتنا لكننا لم ندرك بعد إن إنتظارنا ماهو سوى وهم من صنع الزمن!!
تحياتي لك جيسو.. بحجم العراق..

jisoo said...

كلام واقعي جدا ولكن في بعض الاحيان لن تستمر الحياه فيما اذا قررنا عدم الانتضار فربما انتضارنا هو املنا ,,,
حاولت الوصول الى ما تدونين لكن لم استطع ؟؟